السيد الخميني

182

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

عنه صلاة الظهر على الأقوى ، لكن الأحوط الإتيان بالظهر بعدها . وهي ركعتان كالصبح . ( مسألة 2 ) : من ائتمّ بإمام في الجمعة جاز الاقتداء به في العصر ، لكن لو أراد الاحتياط أعاد الظهرين بعد الائتمام ، إلّا إذا احتاط الإمام - بعد صلاة الجمعة قبل العصر - بأداء الظهر ، وكذا المأموم ، فيجوز الاقتداء به في العصر ويحصل به الاحتياط . ( مسألة 3 ) : يجوز الاقتداء في الظهر الاحتياطي ، فإذا صلّوا الجمعة جاز لهم صلاة الظهر جماعة احتياطاً ، ولو ائتمّ بمن يصلّيها احتياطاً من لم يصلّ الجمعة ، لا يجوز له الاكتفاء بها ، بل تجب عليه إعادة الظهر . القول في شرائط صلاة الجمعة وهي أمور : الأوّل : العدد ، وأقلّه خمسة نفر أحدهم الإمام ، فلا تجب ولا تنعقد بأقلّ منها . وقيل : أقلّه سبعة نفر ، والأشبه ما ذكرناه ، فلو اجتمع سبعة نفر وما فوق تكون الجمعة آكد في الفضل . الثاني : الخطبتان ، وهما واجبتان كأصل الصلاة ، ولا تنعقد الجمعة بدونهما . الثالث : الجماعة ، فلا تصحّ الجمعة فرادى . الرابع : أن لا يكون هناك جمعة أخرى وبينهما دون ثلاثة أميال ، فإذا كان بينهما ثلاثة أميال صحّتا جميعاً . والميزان هو البعد بين الجمعتين ، لا البلدين اللذين ينعقد فيهما الجُمعة ، فجازت إقامة جُمُعات في بلاد كبيرة تكون طولها فراسخ . ( مسألة 1 ) : لو اجتمع خمسة نفر للجمعة ، فتفرّقوا في أثناء الخطبة أو بعدها قبل الصلاة ، ولم يعودوا ، ولم يكن هناك عدد بقدر النصاب ، تعيّن على كلّ صلاة الظهر . ( مسألة 2 ) : لو تفرّقوا في أثناء الخطبة ثمّ عادوا ، فإن كان تفرّقهم بعد تحقّق مسمّى الواجب ، فالظاهر عدم وجوب إعادتها ولو طالت المدّة ، كما أنّه كذلك لو تفرّقوا بعدها فعادوا . وإن كان قبل تحقّق الواجب منها ، فإن كان التفرّق للانصراف عن الجمعة فالأحوط استئنافها مطلقاً ، وإن كان لعذر كمطر - مثلًا - فإن طالت المدّة بمقدار أضرّ بالوحدة العرفيّة ، فالظاهر وجوب الاستئناف ، وإلّا بَنَوا عليها وصحّت .